الشيخ عبد الله البحراني
423
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
سمعته يقول : لعن اللّه بيان التبّان « 1 » ، وإنّ بيانا لعنه اللّه كان يكذب على أبي ؛
--> ( 1 ) - ضبطه في تنقيح المقال : 1 / 183 رقم 1395 « بنان » وقال - بعد إيراده للأحاديث المذكورة هنا - : ثم إنّ الموجود في النسخ المصحّحة من الكشي في هذه الأخبار هو « بنان » بالموحدة ونونين بينهما ألف ، وهو ظاهرا غير « بيان » بالموحدة ثمّ المثناة ثم الألف والنون الذي تنتسب إليه البيانية فتدبّر جيدا ، انتهى . وذكره في م مرة « بيان » وأخرى « بنان » . وفي ب « بنان » . أقول : الظاهر هو بيان بن سمعان النهدي التبان من بني تميم . قال النوبختي في فرق الشيعة : 50 : البيانية أصحاب بيان النهدي ، وقالوا : إن أبا هاشم نبيّ بيانا عن اللّه عز وجلّ ، فبيان نبي . وتأوّلوا في ذلك قول اللّه عزّ وجلّ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً آل عمران : 138 . . . وقال في ص 45 بعد ذكره لحمزة بن عمارة : فاتّبعه على رأيه رجلان من نهد يقال لأحدهما « صائد » وللآخر « بيان » وكان بيان تبّانا يتبن التبن بالكوفة . وقال سعد الأشعري في كتاب المقالات والفرق : 33 رقم 69 : وكان بيان تبّانا يبيع التبن في الكوفة ، ثمّ ادعى أن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام أوصى إليه ، فأخذه خالد بن عبد اللّه القسري فقتله وصلبه مدة ، ثم أحرقه . . . ثمّ ذكر البيانية والفرق التي خرجت منها وما ادّعوه فراجع أخبارهم هناك . وقال الشهرستاني في الملل والنحل : 1 / 152 : البيانية : أتباع بيان بن سمعان التميمي . . . ثم ادعى بيان أنّه قد انتقل إليه الجزء الإلهي بنوع من التناسخ . . . ومع هذا الخزي الفاحش كتب إلى محمّد بن علي الباقر عليه السّلام ودعاه إلى نفسه ، وفي كتابه : « اسلم تسلم ، ويرتقى من سلم ، فإنّك لا تدري حيث يجعل اللّه النبوّة » فأمر الباقر عليه السّلام أن يأكل الرسول قرطاسه الذي جاء به ، فأكله ، فمات في الحال ، وكان اسم ذلك الرسول « عمر بن أبي عفيف » . . . وقال ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4 / 185 - لما ذكر قصة حرق خالد القسري له - : وبادر بيان بن سمعان إلى حزمة الحطب فاعتنقها من غير إكراه ولم يظهر منه جزع . . . وكان لعنه اللّه يقول : إنه المعنى بقول اللّه تعالى هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وكان يذهب إلى أن الامام هو أبو هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية . . . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : 1 / 357 رقم 1335 ما لفظه : بيان الزنديق ، قال ابن نمير : قتله خالد بن عبد اللّه القسري وأحرقه بالنار . قلت - أي الذهبي - : هذا بيان بن سمعان النهدي من بني تميم ، ظهر بالعراق بعد المائة ، وقال بإلهية علي عليه السّلام ، وأن فيه جزءا إلهيا متحدا بناسوته ، ثم من بعده في ابنه محمّد بن الحنفية ، ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية ، ثم من بعده في بيان هذا ، وكتب بيان كتابا إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام يدعوه إلى نفسه . . . وقال ابن حجر في لسان الميزان : 2 / 69 ما لفظه : بيان بن زريق ، قال ابن نمير : قتله خالد . . . وذكر عين ما قاله الذهبي .